الشيخ محمد باقر الإيرواني

282

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

وما ذا يقول قدّس سرّه أيضا فيمن نذر الاتيان بصلاة الظهر فهل يلتزم بعدم حصول وجوب ثاني من ناحية النذر ؟ كلا ، ان هذا باطل جزما ، فان صلاة الظهر يحصل لها وجوب ثاني وتنجز ثاني بسبب النذر دون أي محذور ، وإذا تركها المكلّف استحق العقاب من ناحيتين . الركن الرابع والركن الرابع من أركان منجزية العلم الإجمالي هو ان يكون جريان الأصل في جميع الأطراف موجبا لترخيص المكلّف في ارتكاب المخالفة القطعية مع تمكن المكلّف بالفعل من ذلك - المخالفة القطعية - فإذا لم يكن موجبا لذلك فلا يكون العلم الإجمالي منجزا . فمثلا إذا كنّا نعلم بنجاسة أحد اناءين فالعلم المذكور منجز لأنّه لو أجرينا أصل الطهارة في كلا الإناءين لزم الترخيص في ارتكاب كلا الإناءين وبالتالي الترخيص في المخالفة القطعية ، وهي - المخالفة القطعية - ممكنة للمكلف ، وذلك بتناول كلا الإناءين . اما إذا كنا نعلم بنجاسة واحد من أواني كثيرة غير محصورة فلا يكون العلم الإجمالي المذكور منجزا لأن جريان الأصل في جميع الأطراف لا يلزم منه تحقق المخالفة القطعية العملية « 1 » ، إذ الأطراف ما دامت غير محصورة فلا يمكن ارتكابها جميعا ، وإذا أمكن جريان الأصل في جميع الأطراف بلا محذور تحقق المخالفة

--> ( 1 ) أجل أقصى ما يلزم هو المخالفة الالتزامية - لالتزام المكلّف بطهارة جميع الأواني التي يعلم بنجاسة بعضها - وهي مما لا ضير فيه .